حنان تريمة ... عندليب ام طريفي المغرد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حنان تريمة ... عندليب ام طريفي المغرد

مُساهمة  ودابورداء في الثلاثاء مارس 29, 2011 7:15 am

يازمن ارحم شويه .. واهدي لي لحظات هنية
وبعدها شيل باقي عمري ...
شيل شبابي شيل عيني
عندما اصغي الى رائعة ابراهيم عوض يا زمن يعاودني حنين جارف الى عنفوان الشباب، زمن الأحلام الوردية والأماني السندسية والأمل فارد جناحو زي بحور ماليها آخر ......
فهناك أغاني مثل الروائح التي تظل حاضرة في الذاكرة، وكلما اقتربت من الأنف رائحةٌ مثلها استدعت كل الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحباب......
ومن الأحباب الذين نقشوا اسماءهم على جدار الذاكرة عثمان نمر الذي كنا نلقبه بحنان وايضا تريمة، كان تريمة مسكونا بالإبداع يملك صوتا نديا ومقدرة فائقة على التطريب، وكان دائما يحلق بنا في دنياوات بعيدة مليئة بالبهجة والدهشة والفن الراقي الأصيل،
كانت امسياتنا في ذلك الزمن الجميل مترفة بالفرح والنشوي والطرب الشفيف واللهو البرئ، ننتظر المناسبات ونحن نتحرق شوقا ليجتمع الأحباب،وكان حنان تريمة يضئ تلك الأمسيات بجميل الكلم وعذب الألحان، فتسري النشوة والطرب في الحضور حتي تعانق اغنياته فجر الصباح.
كنا في ذلك الزمن الجميل موهوبين بالفطرة نملك حسا مرهفا وقدرة على انتقاء اجمل الكلمات واعذب الألحان فبداخل كل واحد منا فنان يستطيع ان يحي حفلا كاملا بمفرده.
كانت البدايات مع تريمة بالدكاكينيات وهي الحفلات الخاصة التي يحضرها عدد قليل من الناس داخل الحلة، نغني في مناسبات الأهل للحب والجمال ... والشوق للحبيب الغائب .... والدريب الكان مشيناه .... ووين انت ياريدنا .... ووين خطاباتنا الأنيقة وين حروفنا وين صورنا ......
كانت الفرقة الماسية تتألف من كبار (العتالة) جعفر بابكر السراحمد خليفة الفكي ابورداء جدك قيس ابراهيم على بحر مختار وكان يضبط الإيقاع شخصي والجيلي مختار وكانوا جميعا يحفظون كل أغاني تريمة عن ظهر قلب، وعندما يبرد الليل و(الهواستن تفتح) يصدح تريمة بروائع الألحان .. أنا في شخصك بحترم أشخاص ... أذكري ايام صفانا ... فى التغزل وبين المسارح ... أشكيه ليمين القدر ... وياملاكي التائه في سماك .. ومرت الأيام كالخيال احلام.... وعندما يستبد الطرب بالحضور يصيح صائح (سمع ياطير)
وشيئا فشيئا ذاع صيته وعم القري والحضر واصبح تريمة مطولبا بشدة في كل المنطقة ينثر البهجة والفرح في ربوعها ويشهر الأعراس .
لم يكن تريمة فنانا صائعا منفلتا بل كان فنانا ملتزما منضبطا يحترم فنه ، كان كسائر اولاد الديم في ذلك الزمن الجميل الذين ينطبق عليهم قول المرحوم صلاح احمد ابراهيم:
سمح النفس بسام العشيات الوفي
الحليم العف كالأنسام روحا وسجايا
أريحي الوجه والكف إفتراراً وعطايا
بضمير ككتاب الله طاهر
لذلك كنا عندما نحيي حفلا في القري المجاورة تحفنا الحفاوة حيثما حللنا، ويحيطنا الإحترام والتبجيل من كل جانب .. وئشرئب الينا اعناق (العذاري)
وتفرد تريمة بموهبة فذة في تاليف القفشات والعبارات ففي العصاري عندما نلعب الكورة كان يسمي نفسه حنان درجال وعندما ينفرد احدنا بالمرمي يصيح تريمة (الحمام فر) وعندما نلعب الكوتشينة ويكون قافل يقول لك (خلاهو ليك لمبة يماني) وعندما يغلبك في الكوتشينة يقول لك (عصار جبل بيلا) (خالك بلالك)
ما اطيبها من ايام وما احلاها من ليالى ما زلت أختنق بالعبرة أو ربما الشجن أو لا أعرف ما كنه ذاك الشعور حين اذكر كل لحظة قضيناها وعشناها في ذلك الزمن الأخضر بين ذلك الشباب الجميل ..
وراح المساء وراح الحضور وراح الزمن والارواح التي كانت تحلق فى صفاء من الألق والسحر الجميل

ويازمن وقف شوية ..........







ودابورداء

المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حنان تريمة ... عندليب ام طريفي المغرد

مُساهمة  كان زمان في الثلاثاء مارس 29, 2011 4:00 pm

أحييك يا حاتم على هذا السفر الجميل وعلى هذا السرد الرائع في حق إنسان رقيق كالنسمة عطر سماوات الديم وكل قرى المنطقة بالكلمة الحلوة والطرب الجميل .. عثمان نمر فنان سبق زمانه .. كان عثمان نمر هاويا للغناء وليس محترفا .. شارك الأهل والأصدقاء في أفراحهم ولم يأخذ قرشا واحدا .. ياله من شخص رائع ..

في بوست سابق ذكرت أن الأخ عثمان بابكر (أم سليم) حكى لنا أنهم عندما كانوا يدرسون في مدرسة ودبانقا الثانوية العامة (آنذاك) وكان سيف الجامعة أحد طلابها في ذلك الزمان، كانوا يطلبون من سيف النزول من خشبة المسرح في الليالي المسرحية والحفلات المدرسية ليفسح المجال لذلك البلبل الغريد عثمان نمر ليطرب ويبهج الحاضرين .. وكانوا يصيحون فيه "آآ جنا ها انزل لا تحت خلي عثمان نمر اللغني" .. وهذا يدل على موهبة عثمان نمر التي ظهرت منذ زمن مبكر .. حنان كان يغني ليطرب نفسه ويطرب الآخرين، الغناء كان عند حنان هواية وليس من أجل (الغنى) والمال.

هناك أغاني لم نسمعها إلا عند عثمان نمر مثل أغنية في بعادك ديمة زايد وإنت ما جايب خبرنا، وأغنية لا بتقول عشان جيران، وأغنية بهواكم ابتلينا .. وغيرها من الأغاني الجميلة .

في تمارين الدافوري كان عثمان نمر خفيفا وسريعا ودائما ما يلعب على الأطراف لكنه كان يخشى الردم والدق وكثيرا ما كان يتذمر من العنف الزائد الذي كان جدك قيس أحد رواده..

بعد زواجه وانتقاله للإقامة بالضفة الأخرى من النهر اختفى عثمان نمر من مسرح الديم الجميل وكثيرا ما افتقدناه عند عودتنا إلى أرض الوطن ..

حنـّان .. تريمة .. عبشان التمر .. فوفوفوفول بشطة .. كلها كلمات جاد بها قاموس عثمان نمر الجميل .. بالتأكيد يا حاتم الزمن سوف لن يرجع لكن الذكريات الصادقة هي التي توقد فينا هذا الحنين الدافق إلى ذلك الماضي الجميل ..

ويا عذارى الحي هل رأيتن حبيبا قد توارى ..
ويا حنّـان تعال فرح ليالينا قبل السنين تجري ..
وقول للزمان ارجع يا زمان ..
وقول لي حنـان ارجع زي زمان ..
الأربعاء - 30 مارس 2011م
Jeddah




كان زمان

المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 11/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أعجبنى

مُساهمة  يوسف صالح السمانى محمد في الأربعاء مارس 30, 2011 1:37 am

جميل و رائع
avatar
يوسف صالح السمانى محمد

المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 21/08/2010
العمر : 33
الموقع : ام در

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حنان تريمة ... عندليب ام طريفي المغرد

مُساهمة  حسن الحاج في الجمعة أبريل 22, 2011 7:36 pm

سلامات اخى ودابردا...شوقنا قسما لايوصف..ياسـلام ياأخى عليك وعلى أيام حنـان...حنان تريمة...حنان دريال..كان مطربا محتشما هوايا لا ماجورا..اذكر حفلة عرس الخال إبراهيم المصطفى وحفلة عرس الاخ النور محمد زين والمدهش زى ماقال اخونا رجعنالك كانت له اغنيات خاصة به (لابتقول عشان جيران)و (جات تبارك عيدا راسمة حنا فى ايدا) يمتاز حنان بصوت حاد وافضل من تغنى بأغنية الحقيبة المشهورة يامداعب الغصن الرطيب..وووووين ياحتومـة
هجر البلبل تغريده
فكان الصمت ريشا محترقا
واغاني هابطة
عزاءنـا أخى أقلامكم الجميلة هذه وبلدةٌ هانئة ترقد عند منحنى النهـر...ودى واحترامى

حسن الحاج

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 02/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حنان تريمة ... عندليب ام طريفي المغرد

مُساهمة  كان زمان في الأحد أبريل 24, 2011 3:25 pm

عزاءنـا أخى أقلامكم الجميلة هذه وبلدةٌ هانئة ترقد عند منحنى النهـر...
يا سلام يا حسن ..
هذا هو الرصيد الذي نحاول دوما الحفاظ عليه رغم اسقاطات الزمان ..

وقول للزمان ارجع يا زمان ..
بعدين يا دكتور (الخلط) دا لزومو شنو؟ (رجعنالك) دي في الجعليين .. و(كان زمان في ام طريفي) .. أعصابك يا حق .. والا دي حمى الحلفاية .. يا ود اتقل شوية ..

كان زمان

المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 11/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حنان تريمة ... عندليب ام طريفي المغرد

مُساهمة  الطيب عبد الحفيظ عمر في الخميس يونيو 09, 2011 10:29 am

حينها لم نفهم كل ماتحمله الأغانى من معانى ; ولكن كنا نحس نشوتها, قد يكون الفرح الذى يملأ اعين
الجميع وقد يكون غير ذاك, فمهما كان فقد كان عثمان سلطانا للكيف فى ذلك الزمان .
حكى لى احد (عتاولة) الفرقه السر احمد خليفه: ذات مره وهم فى زياره للبندر ظنى بالحاج يوسف وهم
يتأهبون للنوم فإذا بصوت مكرفون ليس ببعيد, لم يترددو فى الوصول الى ذلك الحفل ورويدا رويدا علا
صوتهم خلف الفنان وفسح لهم المجال فكان للحفل طابعا اخر غير ذاك الذى كان عليه فتفاعل الجمع معهم وبهم
وحررت لهم الدعاوى لمواصلة الاحتفالات من صبيحة اليوم التالى ,كيف لا وهم بتلك العفوية والبساطه
إضافة لما اسلفت من روح الفن والحناجر الذهبية .
وحتى لاتؤلمنا الحقيقه حين نردد (فات الأوان) مصدقين هى دعوة للتواصل فلعل لقاؤنا تكون فيه السلوى بتلك الزكرى التى آثرت البعاد كما الزمان.............. ,,وللكل الف تحيه,,

الطيب عبد الحفيظ عمر

المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 26/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى